العودة   منتدى تراتيل شاعر > ترتيل العامة > الشخصيات العامه - السيرة الذاتية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم يوم أمس, 04:10 PM
Senior Member
السمو متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Jan 2026
 فترة الأقامة : 15 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (04:51 PM)
 المشاركات : 19,278 [ + ]
 التقييم : 18910
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي لو كوربوزييه



و Le Corbusier ؛ 6 تشرين أول/ أكتوبر 1887 - 6 آب/ أغسطس 1965) معماري سويسري/ فرنسي، وأحد رواد عمارة الحداثة في القرن العشرين. اشتهر بإنجازاته ذات الأسلوب الدولي. كان رائداً في الدراسات النظرية للتصميم الحديث وقد كرّس نفسه لتزويد ظروف معيشية أفضل لسكّان المدن المزدحمة. تواصلت مهنته خمسة عقود، بعدما أنشئت البنايات في أوروبا الوسطى، والهند، وروسيا، بالإضافة إلى بناء واحد في الولايات المتحدة. كان أيضاً مخطّطاً، ورسّاماً، ونحّاتاً، وكاتباً، ومصمماً للأثاث. وكان عضوا في المؤتمر الدولي للعمارة الحديثة.

وباستثناء عدد قليل من المباني العامة، جاءت معظم إنجازات لو كوربوزييه في النصف الأول من القرن العشرين في مجال المباني السكنية، لكنه في الفترة اللاحقة أنجز عددا كبيرا من المباني العامة في أوروبا وفي بلدان مختلفة من العالم، كالبرازيل، الولايات المتحدة، تونس، العراق، الهند، اليابان، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، الكم الكبير من الأعمال التي لم يتم تنفيذها وبقيت طي الكتمان. هذا بالإضافة إلى كتاباته العديدة ومحاضراته عن العمارة والتخطيط والتصميم بأنواعه.

وقد تم مؤخرا اقتراح إدراج عدد من إنجازات لوكوربوزييه لتُضاف إلى قائمة التراث العالمي التابعة لليونيسكو تحت عنوان «تحف لو كوربوزييه المعمارية» في دول مختلفة حول العالم.
الحياة الشخصية

وُلد شارل إدوار جانيريه في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1887، في مدينة لا شو دي فون في سويسرا. وكان ثاني أبناء إدوار جانيريه، وهو أحد الفنانين السويسريين. كما كانت أم شارل موسيقية ومعلمة بيانو. تنحدر عائلته من مدينة ألبي بمقاطعة تارن بفرنسا، الذين قاموا ضد الكنيسة الكاثوليكية وعانوا منها لوقت طويل، حيث فرت العائلة مع الهوغونو (بروتستانتيي فرنسا) إلى جبال جورا السويسرية خلال الحملة الصليبية على الكثار في القرن الثاني عشر. ولقد كان لكل هذه العوامل تأثيرات تكوينية على شخصية لو كوربوزييه الشاب. حيث غادر شارل مدرسته في عمر الثالثة عشر ليلتحق بمدرسة الفنون والحرف في لاشوز دو فوند بسويسرا، كنقاش ومرصع، وتأثر إلى حد كبير بأستاذه تشارلز لوبلاتونييه الذي كان مهتما بالرسم وبفن العمارة. ولقد تبنى إسمه الجديد «لوكوربوزييه» بعد انتقاله إلى باريس في عام 1917، وهو اسم يعود لأحد أجداده. وقد تزوج عارضة الأزياء إيفون غاليس من إمارة موناكو في عام 1930، بعد أن أصبح مواطناً فرنسياً، والتحق بعدها بالحركة النقابية في فرنسا. توفي لو كوربوزييه في 27 آب/ أغسطس 1965 في جنوب فرنسا.
السيرة المهنية
البدايات والتعليم
لوكوربوزييه في ستوكهولم، 1933.

تدرّب لوكوربزييه على الفن عدة سنوات، ثم سافر إلى مناطق مختلفة في ألمانيا. درس في باريس على يد أوغست بيريه، وانغمس في الحياة الثقافية والفنية للمدن. وقد تعاونا في مجال الخرسانة المسلحة، كما ساعده بيريه في توسيع قاعدة معلوماته عن العمارة الكلاسيكية الجديدة. كان لديه أثناء هذه الفترة اهتماماً حاداً بتأليف الفنون المختلفة. ومنذ البداية، أثبت لو كوربوزييه أنه وريث التقنية الفرنسية التقليدية في مجال الخرسانة المسلحة كما ظهرت سابقا في أعمال أسلافه من المعماريين الفرنسيين أمثال توني غارنييه وِأوغست بيريه. ولقد استوعب لو كوربوزييه ذلك الدرس من خلال تدريبه المهني لمدة 14 شهرا في مكتب بريه في باريس عام 1908. كما تمكن لو كوربوزييه من استيعاب أهم الإنجازات الألمانية في مجال التصميم الصناعي باحتكاكه المباشر بأهم المعماريين العاملين في ذلك المجال في ألمانيا آنذاك من خلال تواجده في مكتب بيتر بيرنز لمدة خمسة شهور أمضاها في ألمانيا لغرض إعداد تقرير عن الفنون التطبيقية الألمانية بدعم من مدرسته، مدرسة الفنون والحرف في نيو شاتل بسويسرا. كان يعمل في مكتب بيرنز في ذات الفترة أيضا المعماريان الشهيران لودفيغ مس فان ديرو، ووالتر غروبيوس. لكنه لا يُعلم إن كان للو كوربوزييه علاقة مباشرة معهما آنذاك. كما قابل خلال رحلاته المعماري النمساوي جوزيف هوفمان في فينا، الذي عرض عليه العمل في مكتبه آنذاك، دون جدوى.
المباني السكنية
فيلا فاليه، 1905.

عاد لو كوربوزييه إلى بلدته بُعيد رحلاته القصيرة في أوروبا ليعمل في التدريس في مدرسة البلدة المحلية، مدرسة الفنون والحرف، التي كانت ماتزال تحت تأثير تيار الفن الجديد. لكنه لم يبق هناك طويلا، إذ ما لبث أن غادرها إثر تغيرات في الحكم المحلي وانقطاع الدعم من مدرسته الصغيرة في شودفون، متوجها إلى باريس عام 1916. لكنه في تلك الفترة القصيرة التي قضاها في شودفون أنجز عددا من المباني السكنية فيها مزيج من التراث السويسري المحلي، بالإضافة إلى كم من التفاصيل الفنية التي تنتمي إلى تيار الفن الجديد، التي توجد في الدربزينات، النوافذ، في تكسية الجدران، وغير ذلك من التفاصيل المعمارية. من تلك المباني فيلا فاليه عام 1907. لكن تأثير رحلاته الأوربية، وعمله الوجيز في ألمانيا وفرنسا، ورحلته إلى الشرق، إلى اليونان وإيطاليا، وتركيا، غير من توجهاته الإقليمية، كما ظهر جليّا في فيلا فافيرا-جاكوت عام 1912، ذات المعالم الكلاسيكية، التي يبدو لو كوربوزييه فيها متأثرا ببعض أعمال بيزنز وهوفمان وبيريه، والتي ابتعد فيها عن الشكل التقليدي المعتاد المستمد من الشاليهات السويسرية.

لكن الفيلا التي اعتبرها جديرة بالنشر في مجلته (الروح الجديدة) أو The Spirit Nouveaux كانت فيلا شواب عام 1916، التي كانت من أوائل الفلل في أوروبا التي يعتمد نظامها الإنشائي على الخرسانة المسلحة باستخدام الأعمدة الدائرية المستقلة عن الجدران والأسقف المستوية، مما أتاح إمكانية عمل فتحات كبيرة من الزجاج المزدوج في واجهة غرف الإستقبال الرئيسية المطلة على الحديقة الخلفية.

كانت فيلا شواب أول تجربة للو كوربوزييه في استخدام نظام إنشائي هيكلي يعتمد على الخرسانة المسلحة، وقد جاءت تلك التجربة في التواصل مع أفكاره السابقة بهذا الصدد، التي كان قد عبر عنها سابقا في عام 1914 باقتراحه نظاما إنشائيا هيكليا نمطيا يعتمد على الخرسانة المسلحة بأسقف مستوية اُطلق عليه اسم Domino. ابتكر لو كوربوزييه نموذج الدومينو هذا ليكون نموذجا اقتصاديا سهل التنفيذ باستخدامه بشكل أساسي لحل مشكلة السكن رخيص التكاليف. ولقد جائت تسمية دومينو بسبب التشابه بين شكل المسقط الأفقي واللعبة المعروفة بذات الاسم، كما هدفت التسمية إلى بيان الشبه بين الإنموذج المذكور، واللعبة المعروفة بذات الاسم لأكثر من تشابه المسقط الأفقي للإنموذج المقترح مع شكل أحجار الدومينو لعمل تراكيب متعددة الأشكال لوحدات سمنية أكبر يمكن استخدامها للحصول على مجمعات سكنية يتم تنظيم أشكالها بحيث تحصر فيما بينها حيزا حدائقيا مشتركا.
فيلا شواب.
فيلا لا روش.

كانت أعمال لو كوربوزييه المبكّرة تتعلّق بالطبيعة، ولكن حينما نضجت أفكاره، طوّر ما يسمى Maison Dom-ino، وهو نموذج أساسي من البنايات للإنتاج الشامل الذي يميزه الأعمدة الطليقة والطوابق الصلبة. في 1917 استقرّ في باريس حيث أصدر كتاب (نحو هندسة معمارية جديدة)، مستنداً على مقالاته السابقة في مجلة "L'Esprit Nouveau". وفي عام 1922 عمل لو كوربوزييه مع ابن عمه بيير جانيريه. لقد أنتج لو كوربوزييه أثناء الحرب العالمية الثانية، قليلاً من النظريات على نماذجه وعلى مقياس وحدة السكن. وقد تم رفض بنايات لو كوربوزييه في عام 1947 ذات الأشكال الصناعية السابقة والتي استُعمل فيها مواد عادية، وخرسانة مسلحة، وتركيب أفضل. ومع حلول نهاية حياته، عمل لو كوربوزييه على عدّة مشاريع في الهند، التي استعمل فيها المواد الصلبة والأشكال النحتية. تبنّى في هذه البنايات العمود الهيكلي المثبّت، والسلم المعبّر، والمستويات غير المزيّنة من نقاطه الخمس المشهورة في الهندسة المعمارية.

لقد قام لوكوربوزييه بشرح عدة أنماط في العمارة أثناء محاضراته التي كان يلقيها في بداياته. وفي محاضرته عام 1927 توج لو كوربوزييه أفكاره عن تصميم المسكن المستقل الحديث باقتراحه أنماط أربعة نقية يحقق كل منها نوعا من الكمال النوعي في هذا المجال. جاءت تلك الأنماط الأربعة على النحو التالي:

النمط الأول: هو نمط نحتي تركيبي، تنعكس في هذا النمط التقسيمات المختلفة للغرف في تشكيل نحتي تركيبي يظهر فيه المبنى كمجموعة من الحجوم المتجاورة أو المتراكبة، مثل فيلا لاروش 1925 - 1922. أما النمط الثاني: فهو نحتي تفريغي، تنضغط هنا كافة الغرف ضمن إطار صندوقي مكتمل تماما يتم تفريغ الحجوم من داخله بحيث تنفتح الفراغات الداخلية على بعضها وتتداخل في تنظيم حجمي مركب ومتداخل الأجزاء تتصل أجزاؤه المختلفة بواسطة الأدراج والمنحدارات، ويكون للأجزاء الرئيسية للمسكن دوما اتصال بصري ببعضها البعض. يتطلب هذا النمط جهدا تصميميا أكبر من غيره لكنه يعطي إحساسا جماليا أكثر نقاء. ومن الأمثلة على ذلك فيلا ستاين Villa Stein at Garsches عام 1927. هذا النمط هو الأقرب إلى فكرة المسقط الحجمي التي وردت في تصاميم أدولف لوس. أما النمط الثالث: فيسمح بتشكيل حر للفراغات والغرف (مسقط حر) ضمن إطار هيكلي إنشائي منتظم مستوحى من أنموذج الدومينو. ويسمح هذا النمط أيضا بتوفير مساحات مظللة حول أطراف المبنى تكون مفيدة جدا في بعض المناطق الجغرافية ذات المناخ الحار. مثال: فيلا بيزوه في قرطاج بتونس عام 1928. أما النمط الرابع: فيجمع مزايا الأنماط الثلاثة السابقة، ويحقق الحرية المطلوبة للمسقط الأفقي كما في النمطين الأول والثالث ويحقق النقاء الشكلي كما في النمط الثاني. مثال: فيلا سافوي في بواسي بفرنسا 1928-1931.

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية بسنوات، تمكن لو كوربوزييه من تنفيذ بعض أهم أفكاره التي كان قد ناضل من أجلها في الفترة السابقة، فترة مابين الحربين. فبدعم من وزير الإسكان الفرنسي نجح لو كوربوزييه في تصميم وتنفيذ مشروع سكني رئيس هام في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، هو عبارة عن عمارة سكنية ضخمة، أطلق عليها اسم وحدة السكن (بالفرنسية: Unite' d'Habitation)، وهي وحدات متعددة الطبقات، تتسع لسكن حوالي ألف وستمائة شخض، وتم إنشاؤها في الفترة 1946-1952. احتوى المبنى على ثلاثمائة وسبع وثلاثين وحدة سكينة، تراوحت بين ثلاثة وعشرين نموذجا سكنيا تفاوتت سعة النموذج الواحد من غرفة واحدة، إلى ما يتسع لعائلة من ثمانية أفراد. وبالإضافة إلى الوحدات السكنية، اشتمل المبنى على طابق وسطي مخصص للمحال التجارية التي تخدم المساكن كان بمثابة سوق داخلي لخدمة احتياجات السكانين. كما قام لو كوربوزييه باستغلال سطح المبنى كساحة كبيرة ومسبح مكشوف مجاورين للجزء المخصص كروضة أطفال على السطح. كما تم رفع الطابق الأرضي عن سطح الأرض على أعمدة ضخمة لتوفير مساحة مظللة على مستوى الأرض الطبيعية، لخدمة السكانين وإتاحة الفرصة لهم للتمتع بالطبيعة المحيطة بالمبنى من كل جانب. في هذا المشروع، أمكن لو كوربوزييه إخراج جملة من أفكاره في مجال الإسكان التي سعى لتحقيقها منذ فترة العشرينات، على الأقل إلى حيز الوجود، وبنجاح كبير. وقد تم بناء عدة وحدات سكنية من هذا النوع في مناطق عديدة من فرنسا، حتى أن واحدة تم بناؤها في ألمانيا، في برلين، عام 1956-1958. وبالرغم من عدم نجاح هذه الفكرة الإسكانية برمتها بالشكل الذي توقعه لو كوربوزييه، إلا أنها كانت ولا تزال من أهم التجارب الإسكانية في القرن العشرين.




رد مع اقتباس
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:55 AM.



Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010