ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > مناسك الحج والعمره

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم اليوم, 05:45 AM
Senior Member
السمو غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Jan 2026
 فترة الأقامة : 13 يوم
 أخر زيارة : اليوم (07:13 AM)
 المشاركات : 15,223 [ + ]
 التقييم : 14910
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الثامن من ذي الحجة



اليوم هو يوم الثامن من ذي الحِجَّة، جاء اليوم الذي انتظره الحجيج طويلًا، كانت أيامهم في مكة، وصلواتهم في الحرم، وطوافهم بالبيت نشوةً للروح، وسمـوًّا للنفس، وشفاءً للصدور، وهم اليوم يعرفون دَورًا جديدًا من رحلتهم إلى الحج، إنني أراهم بعينَي قلبي، وقد انصرفوا من صلاة الفجر مودِّعين البيت إلى لقاء قريب، لم يكونوا يعلمون أن الحج سينتقل بهم من هذه الأرض المباركة إلى أرض أخرى ليست ببعيدةٍ، وليست بأقلَّ أنسًا وعظمةً، سينصرفون إلى مِنًى، هذه المدينة العامرة بالحجيج، أرض الرباط في عبادة الله، ودعائه، والانقطاع له.



إنني أراهم، وهم مُحرِمون بلِباس موحَّد تجمعهم نداءات التلبية، مُقبلين على خيامهم بما فيها من وعثاء السفر، وتعذُّر الوسائل، ووهج الحر، وتقارب الأجساد، وضيق المكان، وقد بارحوا ما كانوا عليه من الدَّعَة في مكة، ها هم يجتمعون تحت قباب الخيام، لا يكاد أحدهم يُطيق أن يمد رجليه، ولكن شعورًا آخر يملأ القلب، وينداح في الوجدان؛ إنه الشعور بدفقة الإيمان، والقرب من الله بحيث يرى ويسمع دعاءهم، وتضرعهم، فهم يستعذبون ما يلهَجون به من الأذكار، وما يجري على لهواتهم من أدعية، وإن هم فارقوا الحرم المكيَّ وجلاله، وانقطعوا لأداء صلواتهم المكتوبة جماعةً داخل الخيام؛ إذ لا يسعهم بيسر بلوغ المساجد، وهذا مسجد الخيف بمِنًى، المسجد المبارك الذي صلى في رحابه سبعون نبيًّا، لا يكادون يترددون عليه إلا لِمامًا لبُعد الشُّقَّة، هذا المسجد الذي يرى الرائي عرَصاته فيعجب كيف تُقام فيه الصلوات كلها قصرًا، بل لا تُقام فيه الجمعة؛ لأن روَّاده جميعًا على سفر يقصرون من الصلاة؟



منًى كلها هذا اليوم محتفية بالحجيج، وهم محتفون بها أيضًا ينتظرون يومًا عزيزًا تلوح لحظاته المشرقة في الأفق، وتحمل معها تساؤلاتهم الكثيرة عن صباحه، ورواحه، وما فيه من البركات، والأنوار، ذاك يوم عرفة، و((الحج عرفة))، يُظلم ليلُ منًى، ويضيق المكان، وتتسع معه فرحة الانتظار، ولذة الترقب ليوم البشارة، الجميع منصرفون لخلواتهم على ما بينهم من تلاحمٍ، وفي سدفات الظلمة تقع عينك على من هو ساجد، أو راكع، أو قائم، أو رافعٌ كفَّيه في ضراعة، غدًا يوم الحج الأصغر، غدًا عرفات، عليك سلام الله من عرفات.




رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:05 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010